ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

قَوْله تَعَالَى: لَو يَجدونَ ملْجأ أَو مغارات أَو مدخلًا قَالَ قَتَادَة: والملجأ: الْحُصُون، والمغارات: الغيران، والمدخل: الأسراب. وَهَذَا قَول حسن. فَمَعْنَى الْآيَة: لَو يَجدونَ مخلصا مِنْكُم ومهربا لفارقوكم، وَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى: لولوا إِلَيْهِ وهم يجمحون يَعْنِي: يسرعون، يُقَال: فرس جموح إِذا لم يكن رده عَن وَجهه بِشَيْء.

صفحة رقم 318

( ٥٦) لَو يَجدونَ ملجئا أَو مغارات أَو مدخلًا لولوا إِلَيْهِ وهم يجمحون (٥٧) وَمِنْهُم من يَلْمِزك فِي الصَّدقَات فَإِن أعْطوا مِنْهَا رَضوا وَإِن لم يُعْطوا مِنْهَا إِذا هم يسخطون (٥٨) وَلَو أَنهم رَضوا مَا آتَاهُم الله وَرَسُوله وَقَالُوا حَسبنَا الله سيؤتينا الله من فَضله وَرَسُوله إِنَّا إِلَى الله راغبون (٥٩)
قَالَ الشَّاعِر:

(لقد جمحت جماحا فِي دِمَائِهِمْ حَتَّى رَأَيْت ذَوي الْأَشْرَاف قد خمدوا)
وَرُوِيَ عَن أنس أَنه قَرَأَ: " وهم يجمرون " وَالْمعْنَى قريب فِي الأول.

صفحة رقم 319

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية