ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

إنهم جبناء. والتعبير يرسم لهذا الجبن مشهداً ويجسمه في حركة. حركة النفس والقلب، يبرزها في حركة جسد وعيان :
( لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلاً لولوا إليه وهم يجمحون )..
فهم متطلعون أبداً إلى مخبأ يحتمون به، ويأمنون فيه. حصناً أو مغارة أو نفقاً. إنهم مذعورون مطاردون يطاردهم الفزع الداخلي والجبن الروحي. ومن هنا :
( يحلفون باللّه إنهم لمنكم )..
بكل أدوات التوكيد، ليداروا ما في نفوسهم، وليتقوا انكشاف طويتهم، وليأمنوا على ذواتهم.. وإنها لصورة زرية للجبن والخوف والملق والرياء. لا يرسمها إلا هذا الاسلوب القرآني العجيب. الذي يبرز حركات النفس شاخصة للحس على طريقة التصوير الفني الموحي العميق

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير