قوله عز وجل : لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ. . . الآية، أما الملجأ ففيه أربعة(١) أوجه :
أحدها : أنه الحرز، قاله ابن عباس.
والثاني : الحصن، قاله قتادة.
والثالث : الموضع الحريز من الجبل، قاله الطبري.
والرابع(٢) : المهرب، قاله السدي. ومعاني هذه كلها متقاربة. وأما المغارات ففيها وجهان :
أحدهما : أنها الغيران في الجبال، قاله ابن عباس.
والثاني : المدخل الساتر لمن دخل فيه، قاله علي بن عيسى.
وأما المدَّخل ففيه وجهان :
أحدهما : أنه السرب في الأرض، قاله الطبري.
والثاني : أنه المدخل الضيق الذي يدخل فيه بشدة.
لَوَلَّوْا إِلَيْهِ يعني هرباً من القتال وخذلاناً للمؤمنين.
وَهُمْ يَجْمَحُونَ أي يسرعون، قال مهلهل :
| لقد جمحت جماحاً في دمائهم | حتى رأيت ذوي أحسابهم خمدوا |
٢ سقط من ق..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود