ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

لو يجدون ملجأ يعني حرزاً وحصناً ومعقلاً يلجؤون إليه وقيل لو وجدوا مهرباً لهربوا إليه وقيل لو يجدون قوماً يأمنون عندهم على أنفسهم منكم لصاروا إليهم ولفارقوكم أو مغارات يعني غيراناً في الجبل جمع مغارة وهو الموضع الذي يغور فيه الإنسان أي يستتر أو مدخلاً يعني موضع دخول يدخلون فيه وهو السرب في الأرض كنفق اليربوع وقال الحسن : وجهاً يدخلونه على خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم لولوا إليه والمعنى أنهم لو وجدوا مكاناً بهذه الصفة أو على أحد هذه الوجوه الثلاثة وهي شر الأمكنة وأضيقها لولوا إليه أي لرجعوا إليه وتحرزوا فيه وهم يجمحون يعني وهم يسرعون إلى ذلك المكان والمعنى أن المنافقين لشدة بغضهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لو قدروا أن يهربوا منكم إلى أحد هذه الأمكنة لصاروا إليه لشدة بغضهم إياكم.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية