ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

ومنهم١ ، أي : من المنافقين، الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ، الأذن : الرجل الذي يصدق كل ما يسمع كانوا يقولون في شأنه ما لا ينبغي فيقول تعضهم : لا تقولوا ربما يبلغه قولكم فقالوا لا بأس إنه أذن لو ننكر ما قلنا وحلفنا ليصدقنا، قل أذن خير لكم ، كأنه قال : نعم أذن، لكن هو أذن خير يسمع الخير ويقبله لا أذن شر فلا طعن ولا ذم بفطنته إلا شرف٢ وشهامته وهو من أهل سلامة القلوب عليه أشرف الصلوات وأكمل التسليمات ثم فسر ذلك بقوله، يؤمن بالله ، يصدق به٣ ويؤمن للمؤمنين ، يسلم لهم أقوالهم لكونهم صادقين، و رحمة أي : هو رحمة، وقراءة جرها لعطفها على " خير "، للذين آمنوا منكم ، وحجة على الكافرين قيل المراد من الذين آمنوا : من أظهر الإيمان حيث لا يكشف سره، ففيه إشارة إلى أن قبول قولكم رفق وترحم منه لا لجهله بلاهته، والذين يؤذون٤ رسول الله لهم عذاب أليم .

١ ولما استطرد في أثناء أصناف المنافقين ذكر الصدقات و بين مصرفها رجع إلى ما هو في صدره فقال: "ومنهم الذين يؤذون النبي وقولون هو أذن" الآية/ وجيز..
٢ كذا بالأصل..
٣ في تفسير يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين إشارة جهة تعدية الأول بالباء والثاني باللام لأنه قصد من الأول التصديق الذي هو نقيض الكفر به نحو "ما أنت بمؤمن لنا" (يوسف: الآية١٧)، ومن الثاني أن يسلم لهم ما يقولون ويصدقه نحو "أنؤمن لك" (الشعراء: ١١١)، "فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه" (يونس: ٣٨) /منه..
٤ بأي نوع من الآية..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير