يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزؤوا إن الله مخرج ما تحذرون يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ... الآية، فيه وجهان: أحدهما: أنه إخبار من الله تعالى عن حذرهم، قاله الحسن وقتادة. والثاني: أنه أمر من الله تعالى لهم بالحذر، وتقديره ليحذر المنافقون، قاله الزجاج. وفي قوله تعالى ... تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِم وجهان: أحدهما: ما أسرّوه من النفاق. والثاني: قولهم في غزوة تبوك: أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها؟ هيهات هيهات. فأطلع الله تعالى نبيّه ﷺ على ما قالوا، قاله الحسن وقتادة. قُلِ اسْتَهْزِئُواْ هذا ويعد خرج مخرج الأمر للتهديد. إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ يحتمل وجهين: أحدهما: مظهر ما تسرون. والثاني: ناصر من تخذلون.
صفحة رقم 378النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود