قَوْله تَعَالَى: كَيفَ يكون للْمُشْرِكين عهد عِنْد الله وَعند رَسُوله قَالَ الْفراء: كلمة " كَيفَ " هَاهُنَا كلمة اسْتِفْهَام بِمَعْنى الْجحْد، وَمَعْنَاهُ: لَا يكون للْمُشْرِكين عهد عِنْد الله وَعند رَسُوله، يَعْنِي: وَلَا عِنْد رَسُوله.
قَوْله تَعَالَى: إِلَّا الَّذين عاهدتم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام هَؤُلَاءِ قوم من بني ضَمرَة على مَا ذكرنَا.
قَوْله تَعَالَى: فَمَا استقاموا لكم فاستقيموا لَهُم يَعْنِي: إِذا وفوا بعهدكم وفوا
استقاموا لكم فاستقيموا لَهُم إِن الله يحب الْمُتَّقِينَ (٧) كَيفَ وَإِن يظهروا عَلَيْكُم لَا يرقبوا فِيكُم إِلَّا وَلَا ذمَّة يرضونكم بأفواههم وتأبى قُلُوبهم وَأَكْثَرهم فَاسِقُونَ (٨) اشْتَروا بآيَات الله ثمنا قَلِيلا فصدوا عَن سَبيله إِنَّهُم سَاءَ مَا كَانُوا بعهدهم إِن الله يحب الْمُتَّقِينَ قيل مَعْنَاهُ: إِن الله يحب الْمُؤمنِينَ، وَقيل: يحب الْمُتَّقِينَ نقض الْعَهْد.
صفحة رقم 290تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم