كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين قوله عز وجل كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ الآية. يحتمل وجهين: أحدهما: إذا لم يعطوا أماناً. الثاني: إذا غدروا وقاتلوا. وفي قوله إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أربعة أقاويل: أحدها: أنهم قوم من بني بكر بن كنانة، قاله ابن إٍسحاق. والثاني: أنهم قريش، وهو قول ابن عباس. والثالث: خزاعة، قاله مجاهد. والرابع: بنو ضمرة، قاله الكلبي. فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ يعني فما أقاموا على الوفاء بالعهد فأقيموا عليه، فدل على أنهم إذا نقضوا العهد سقط أمانهم وحلّت دماؤهم.
صفحة رقم 342النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود