ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

مِنَ الْمُشْرِكِينَ المأمورِ بقتلِهم اسْتَجَارَكَ استأمَنَكَ بعدَ انسلاخِ الأشهُرِ الحرُمِ.
فَأَجِرْهُ فَأَمِّنْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ أي: قراءتَكَ كلامَ الله؛ ليعلم شرائعَ الإسلامِ.
ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ الموضعَ الّذي يأمَنُ فيه، وهو دارُ قومه إنْ لم يُسْلِمْ، فإنْ قاتلكَ بعدُ، فاقتلْه.
ذَلِكَ المأمورُ به من الإجارة بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ جَهَلَةٌ.
لَا يَعْلَمُونَ دينَ الله، فهم محتاجون إلى سماعِ كلامِه.
ولا خلافَ بينَ الأئمةِ في جواز أمانِ السلطان؛ لأنّه مقدَّمٌ للنظرِ والمصلحةِ، وكذا أمانُ الحرِّ جائزٌ بالاتفاقِ، وأمّا العبدُ المسلمُ إذا أَمَّنَ شخصًا أو مدينةً، فقال الثلاثة: يَمْضي أمانُه مطلَقًا، وقال أبو حنيفةَ: لا يَمْضي إِلَّا أن يكونَ سيدُه أذنَ له في القتال.
* * *
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧).
[٧] كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ استفهامٌ بمعنى الإنكارِ والاستبعادِ، المعنى: ممتنعٌ ثبوتُ عهدٍ للمشركين.
عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ وهم يغدرونَ وينقضونَ العهدَ، ثمّ استثنى فقال:

صفحة رقم 154

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية