ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

أمان (١)، ومن دخل ليأخذ مالاً له في دار الإسلام، ولماله أمان فأمان ماله أمانه (٢) " (٣).
٧ - قوله تعالى: كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ الآية، قال الفراء: "هذا على التعجب [كما تقول: كيف] (٤) يستبقى مثلك؟ أي لا ينبغي أن يستبقى، قال: وإذا استفهمت بشيء من حروف الاستفهام فلك أن تدعه استفهامًا ولك أن تنوي به الجحد، من ذلك قولك: هل أنت إلا كواحد (٥) منا؟! [معناه: ما أنت إلا واحد منا" (٦)] (٧) وقال غيره من أهل المعاني: "في الآية محذوف تقديره: كيف يكون للمشركين عهد مع إضمار الغدر فيما وقع من العهد" (٨).
وقوله: إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قال الزجاج: "أي: ليس العهد إلا لهؤلاء الذين لم ينكثوا"، قال: "وموضع "الذين" نصب بالاستثناء" (٩).
واختلفوا في المعنيّ بقوله: الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ والذي يشهد له ظاهر اللفظ أنهم بنو ضمرة وبنو كنانة الذين ذكروا في قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ

(١) ساقط من (ى).
(٢) في (ى): (أمان).
(٣) انظر: "المهذب في فقه الإمام الشافعي" ٢/ ٢٦٣ بنحوه
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(٥) في (م): (واحدًا).
(٦) "معاني القرآن" ١/ ٤٢٣.
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(٨) هذا القول للحوفي في "البرهان" ١١/ ١٤٢ ب، وذكره الرازي ١٥/ ٢٢٩، والقرطبي ٨/ ٧٨ دون تعيين القائل.
(٩) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٣٢.

صفحة رقم 301

عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا} [التوبة: ٤] وهو قول السدي (١) وابن إسحاق (٢) والكلبي (٣) قالوا: "هم قبائل بني جذيمة (٤) وبنو مدلج (٥) وبنو ضمرة (٦) وبنو الدئل (٧) من بني بكر (٨).
وكذلك قال ابن جريج (٩).
قال محمد بن إسحاق: "هم قبائل من بني بكر (١٠) الذين (١١) كانوا دخلوا في عهد قريش مع النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الحديبية إلى المدة التي كانت بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وبين قريش، فلم يكن نقضه إلا هذا الحي من قريش (١٢) فأمر

(١) رواه الثعلبي ٦/ ٨١ أ، والبغوي ٤/ ١٥، ورواه ابن جرير ١٠/ ٨١ بلفظ: هم بنو جذيمة بن الدئل، ورواه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" ٣/ ٣٨٦ بلفظ: هم بنو خزيمة بن فلان.
(٢) انظر: "السيرة النبوية" ٤/ ٢٠٢ وسيذكر المؤلف لفظه.
(٣) سقط اسم الكلبي من النسخة (ح)، وانظر قوله في: "تفسير الثعلبي" ٦/ ٨١ أ، والبغوي ٤/ ١٥.
(٤) هم بنو جذيمة بن عامر بن عبد كنانة. انظر: "جمهرة أنساب العرب" ١٨٧.
(٥) هم بنو مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة انظر: المصدر السابق، نفس الموضع.
(٦) هم بنو ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. المصدر السابق ص ١٨٥، و"نهاية الأرب" ص ٢٩٣.
(٧) هم بنو الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. انظر: "جمهرة أنساب العرب" ص ١٨٤، و"نهاية الأرب" ص ٦١.
(٨) هم بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة. انظر: "جمهرة أنساب العرب" ص١٨٠، و"نهاية الأرب" ١٨٠، وليس لبكر من هذه القبائل سوى بني ضمرة وبني الدئل، أما بنو جذيمة وبنو مدلج فهم أبناء أخويه.
(٩) لم أقف على من ذكره، وقد رواه ابن جرير ١٠/ ٨١ عنه عن محمد بن عباد.
(١٠) في السيرة النبوية: من بني بكر.
(١١) ساقط من (ح) و (ى).
(١٢) في المصدر السابق زيادة. وبنو الدئل من بني بكر. اهـ. وهو الصواب.

صفحة رقم 302

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية