كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( ٧ ) كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ( ٨ )
المفردات :
فما استقاموا لكم : فما وفوا بعهدهم لكم.
التفسير :
٧ – كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ... الآية.
أي : محال أن يثبت لهؤلاء عهد وهم أضداد لكم، مضمرون للغدر، ينتهزون الفرص ؛ لينتقضوا عهودكم.
إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .
أي : ولكن الذين عاهدتم عند المسجد الحرام – أي : قرب المسجد الحرام – وهم بنو مدلج، وبنو ضمرة من قبائل بني بكر، وكانوا قد وفوا بعهودهم مع المسلمين.
فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ . فأي وقت استقام أولئك المشركون، الذين عاهدتموهم عند المسجد الحرام، وكانوا أوفياء بمعاهدتهم ؛ فاستقيموا لهم، بإتمام عهدهم إلى مدتهم ؛ فإن هذا من التقوى، والله يحب المتقين.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة