قَوْله تَعَالَى: فَرح الْمُخَلفُونَ الْفَرح: لَذَّة فِي الْقلب بنيل المشتهى، وَالْغَم: ضيق فِي الْقلب بِفَوَات المشتهى. وَأما الْمُخَلفُونَ فهم الَّذين قعدوا عَن الْغَزْو، وَتركُوا الْخُرُوج مَعَ رَسُول الله. والمخلف: الْمَتْرُوك. وَقَوله: بِمَقْعَدِهِمْ يَعْنِي: بقعودهم. وَقَوله: خلاف رَسُول الله فِيهِ مَعْنيانِ: أَحدهمَا: مُخَالفَة لرَسُول الله. وَالثَّانِي: بِمَقْعَدِهِمْ خلاف رَسُول الله أَي: بعد رَسُول الله، قَالَه أَبُو عُبَيْدَة وكرهوا أَن يجاهدوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فِي سَبِيل الله المجاهدة بِالْمَالِ: هِيَ الْإِنْفَاق، والمجاهدة بِالنَّفسِ: هِيَ مُبَاشرَة الْقِتَال، وَقَوله: وكرهوا يَعْنِي: لم يُحِبُّوا وَقَالُوا لَا تنفرُوا فِي الْحر الْحر: هُوَ وهج الشَّمْس، وَالْبرد ضِدّه. قل نَار جَهَنَّم أَشد حرا يَعْنِي: أَشد وهجا لَو كَانُوا يفقهُونَ قَرَأَ ابْن مَسْعُود: " لَو كَانُوا يعلمُونَ ". وَالْمعْنَى وَاحِد.
صفحة رقم 333تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم