ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

ثم بَيَّن تعالى حال ذوي الأعذار في ترك الجهاد، الذين جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه، ويبينون له ما هم فيه من الضعف، وعدم القدرة على الخروج، وهم من أحياء العرب ممن حول المدينة.
قال الضحاك، عن ابن عباس : إنه كان يقرأ :" وَجَاءَ المُعْذَرُون " بالتخفيف، ويقول : هم أهل العذر.
وكذا روى ابن عيينة، عن حُمَيد، عن مجاهد سواء.
قال ابن إسحاق : وبلغني أنهم نَفَر من بني غفار منهم : خُفاف بن إيماء بن رَحَضة.
وهذا القول هو الأظهر في معنى الآية ؛ لأنه قال بعد هذا : وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي : لم يأتوا فيعتذروا.
وقال ابن جُرَيْج عن مجاهد : وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرَابِ قال : نفر من بني غفار، جاءوا فاعتذروا فلم يُعذرْهم الله. وكذا قال الحسن، وقتادة، ومحمد بن إسحاق، والقول الأول أظهر١ والله أعلم، لما قدمنا من قوله بعده : وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي : وقعد آخرون من الأعراب عن المجيء للاعتذار، ثم أوعدهم بالعذاب الأليم، فقال : سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

١ - في أ :"أولى"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية