وقوله : وَجَاء الْمُعَذِّرُونَ
وهم الذين لهم عُذْر. وهو في المعنى المعتذرون، ولكن التاء أدغمت عند الذال فصارتا جميعا ( ذالا ) مشدّدة، كما قيل يذّكَّرون ويذَّكَّر. وهو مثل ( يخَصِّمونَ ) لمن فتح الخاء، كذلك فتحت العين لأن إعراب التاء صار في العين ؛ كانت - والله أعلم - المعتذرون. وأما المعذِّر على جهة المُفَعِّل فهو الذي يعتذر بغير عذر ؛ حدّثنا محمد قال حدّثنا الفراء قال : وحدّثني أبو بكر بن عَيَّاش عن الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس، وأبو حفص الخرَّاز عن جُوَيبر عن الضحاك عن ابن عباس أنه قرأ :( المُعْذِرون )، وقال : لعن الله المعذِّرين ؛ ذهب إلى من يعتذر بغير عذر، والمُعْذِر : الذي قد بلغ أقصى العذر. والمعتذر قد يكون في معنى المُعْذِر، وقد يكون لا عذر له. قال الله تبارك وتعالى في الذي لا عذر له : يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ .
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء