قال البغوي : نزلت الآية المذكورة في أعراب أسد وغطفان وبني تميم، وكذا أخرج أبو الشيخ عن الكلبي إلا أنه لم يذكر فيه بني تميم ثم استثنى الله سبحانه من الأعراب المذكورين حال بعضهم فقال : ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر وقال البغوي : أخرج ابن جرير عن مجاهد أنها نزلت في بني مقرن من مزينة الذين نزلت فيهم ولا على الذين إذا مآ أتوك لتحملهم وأخرج عن عبد الرحمان بن معقل قال : كنا عشرة ولد مقرن وقال الكلبي أسلم وغفار وجهينة من تميم وأسد بن خزيمة وهوازن وعطفان وفي الصحيحين عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله وعصية عصت الله ورسوله " ١ وفيهما عن أبي هريرة قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :" قريش وأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار أشجع موال ليس لهم مولى دون الله ورسوله " وفيهما عن أبي بكرة قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أسلم وغفار ومزينة وجهينة خير من تميم ومن بني عامر والحليفين أسد وغطفان " وروى البغوي : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه :" أسلم وغفار وشيء من جهينة ومزينة خير عند الله يوم القيامة من تميم وأسد بن خزيمة وهوازن وغطفان " ويتخذ أي : بزعم ما ينفق في سبيل الله سبب قربات وهي ثاني مفعولي يتخذ عند الله صفة لقربات أو ظرف ليتخذ وصلوات الرسول أي : سبب دعاءه صلى الله عليه واستغفاره أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : صلوات الرسول واستغفاره صلى الله عليه وقد قال : رسول الله صلى الله عليه :" اللهم صل على آل أبي أوفى حين جاء عبد الله بن أبي أوفى بصدقته "، كذا أخرج الجماعة إلا الترمذي من حديث عبد الله بن أبي أوفى ألا إنها أي : النفقة قربة لهم عند الله تعالى قرأ نافع برواية ورش قربة بضم الراء والباقون بسكونها وهذه هادة من الله تعالى بصحة معتقدهم وتصديق لرجائهم على الاستئناف مع حر في التنبيه والتأكيد سيدخلهم الله السين لتحقيق الوعد في رحمته أي : جنته إن الله غفور رحيم .
التفسير المظهري
المظهري