ﮂﮃﮄﮅ

وَقَوله: وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَي: حَلَال لَك أَن تقَاتل فِي هَذَا الْبَلَد، وَلم يحل لأحد قبلك، وَقد ثَبت أَن النَّبِي قَالَ: " إِن مَكَّة حرَام، حرمهَا الله يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض، لم تحل لأحد قبلي، وَلَا تحل لأحد بعدِي، وَإِنَّمَا أحلّت لي سَاعَة من نَهَار ".
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن قَوْله: وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد أَي: استحلوا مِنْك مَا حرمه الله من الْأَذَى، وإيصال الْمَكْرُوه إِلَيْك مَعَ اعْتِقَادهم حُرْمَة الْحرم، ذكره الْقفال.
وَالْقَوْل الثَّالِث: وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد أَي: نَازل بِهَذَا الْبَلَد، وَهُوَ إِشَارَة إِلَى زِيَادَة حُرْمَة وَشرف للبلد لمَكَان النَّبِي فِيهِ.

صفحة رقم 225

ووالد وَمَا ولد (٣)

صفحة رقم 226

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية