ﯘﯙﯚﯛ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ؛ أي حدِّثِ الناسَ بما أنعمَ اللهُ عليك من النبوَّة والإسلامِ، وذلك أنَّ مِن شُكرِ النِّعَمِ التحدُّث تَعظيماً للمنعمِ. ويقال : إن الشُّكرَ على مراتب، فالمرتبةُ الأُولى : أن تعلمَ أنَّ النعمةَ من اللهِ، والثانية : أن تؤدِّي عليها حقوقَ اللهِ، والثالثةُ : أن تعترفَ بذلك وتُخبرَ الناسَ بها، والرابعة : الاستظهارُ بها على معصيةِ الله.
وفي الحديثِ :" إذا أنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ أحَبَّ أنْ يَرَى أثَرَ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ "، وقال ﷺ :" مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَلَمْ يُرَ عَلَيْهِ، سُمِّيَ بَغِيضَ اللهِ مُعَادِياً لِنِعْمَةِ اللهِ " قالَ ﷺ :" مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ لَمْ يُشْكِرِ الْكَثِيرَ، ومَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ، وَالتَّحَدُّثُ بالنِّعْمَةِ شُكْرٌ ".

صفحة رقم 400

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية