ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

٤٥٠- قال الشافعي : الاختلاف وجهان : فما أقام الله تعالى به الحجة على خلقه حتى يكونوا على بينة منه ليس عليهم إلا اتباعه، ولا لهم مفارقته، فإن اختلفوا فيه فذلك الذي ذَمَّ الله عليه، والذي لا يحل الاختلاف فيه. فإن قال : فأين ذلك ؟ قيل : قال الله تعالى : وَمَا تَفَرَّقَ اَلذِينَ أُوتُوا اَلْكِتَابَ إِلا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ اَلْبَيِّنَةُ فمن خالف نص كتاب لا يحتمل التأويل، أو سنة قائمة، فلا يحل له الخلاف، ولا أحسبه يحل له خلاف جماعة الناس وإن لم يكن في قولهم كتاب أو سنة.
ومن خالف في أمر له فيه الاجتهاد، فذهب إلى معنى يحتمل ما ذهب إليه ويكون عليه دلائل لم يكن في ذلك من خلاف لغيره، وذلك أنه لا يخالف حينئذ كتابا نصا، ولا سنة قائمة، ولا جماعة، ولا قياسا، بأنه إنما نظر في القياس فأداه إلى غير ما أدى صاحبه إليه القياس، كما أداه في التوجه للبيت بدلالة النجوم، إلى غير ما أدى إليه صاحبه. ( الأم : ٧/٣٠٢-٣٠٣. ون الرسالة : ٥٦٠-٥٦١. )

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير