قوله تعالى وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة .
قال ابن كثير : وقوله تعالى وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة كقوله : ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم يعني بذلك أهل الكتب المنزلة على الأمم قبلنا، بعد ما أقام الله عليهم الحجج والبينات تفرقوا واختلفوا في الذي أراده الله من كتبهم واختلفوا اختلافا كثيرا، كما جاء في الحديث المروي من طرق : " إن اليهود اختلفوا على إحدى وسبعين فرقة، وإن النصارى اختلفوا على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة " قالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال : " ما أنا عليه وأصحابي ".
وهو كما قال، فقد أخرجه أبو داود في [ سننه ح ٤٥٩٦ ]، [ والترمذي ح ٢٦٤٠ ]، وقال : حسن صحيح، [ وابن حبان ح ٦٢٤٧ ]، والحاكم في المستدرك ١/ ١٢٨ ] وصححه، ووافقه الذهبي، وأحمد في [ مسنده ح ٨٣٩٦ ]، وحسنه محققوه بإشراف أ. د عبد الله التركي.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين