ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

وقوله عز وجل : وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ ما جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ .
وقد يكون الانفكاك على جهةِ يُزال، ويكون على الانفكاك الذي تعرفه، فإذا كنت على جهة يَزال فلا بد لها من فعل، وأن يكون معها جحد، فتقول : ما انفككت أذكرك، تريد : ما زلت أذكرك، فإِذا كانت على غير معنى يزال، قلت : قد انفككت منك، وانفك الشيء من الشيء، فيكون بلا جحد، وبلا فعل، وقد قال ذو الرمة :

قلائص لا تنفك إِلاّ مُناخة على الخسف أو ترمي بها بلداً قفرا
فلم يدخل فيها إلا ( إِلاَّ ) وهو ينوي بها التمام، وخلاف يزال، لأنك لا تقول : ما زلت إلا قائما.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير