ﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

وقوله تعالى : يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم٦ ، أي : ليحاسبوا، يمكن تفسيره على وجهين كلاهما صحيح :
الوجه الأول : يصدر الناس عن مخارجهم من القبور إلى موقف الحساب، فرادى، كل واحد وحده لا ناصر له ولا معين، مصداقا لقوله تعالى : ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة ( الأنعام : ٩٤ ).
والوجه الثاني : يصدر الناس عن موقف الحساب متفرقين حسب أعمالهم، بين سعيد يؤمر به إلى الجنة، وشقي يؤمر به إلى النار.
وقال السدي : " أشتاتا "، أي، فرقا.
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره٧ ، أي : يره في كتاب حسابه ويسره ما يراه، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره٨ ، أي : يره في سجل حسابه ويحزنه ذلك، وفي الأثر : " من زادت حسناته على سيئاته مثقال ذرة دخل الجنة ". وروى أحمد في مسنده عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه ".

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير