ﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

(يومئذ) إما بدل من يومئذ الذي قبله، وإما منصوب بمقدر هو أذكر، وإما منصوب بما بعده والمعنى يوم إذ يقع ما ذكر (يصدر الناس) من قبورهم إلى موقف الحساب (أشتاتاً) أي متفرقين، والصدر الرجوع، وهو ضد الورود، وقيل يصدرون من موضع الحساب إلى الجنة أو النار،

صفحة رقم 343

وانتصاب أشتاتاً على الحال والمعنى أن بعضهم آمن وبعضهم خائف، وبعضهم بلون أهل الجنة وهو البياض، وبعضهم بلون أهل النار وهو السواد، وبعضهم ينصرف إلى جهة اليمين وبعضهم إلى جهة الشمال مع تفرقهم في الأديان وإختلافهم في الأعمال.
(ليروا أعمالهم) متعلق بيصدر وقيل فيه تقديم وتأخير أي تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها ليروا أعمالهم يومئذ يصدر الناس أشتاتاً. قرأ الجمهور ليروا مبنياً للمفعول وهو من رؤية البصر أي ليريهم الله أعمالهم، وقرىء مبنياً للفاعل والمعنى ليروا جزاء أعمالهم.

صفحة رقم 344

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية