عن ابن وهْب، قال: قال مالِك [بن أنس] -وسألتُه عن قول الله: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾-. قال: راكِبًا وماشيًا، ولو كانت إنّما عنى بها: الناس، لم يأت إلّا رِجالًا، وانقطعت الآيةُ، إنّما هي: رِجالٌ مُشاةٌ. وقرأ: ﴿يَأْتُوكَ رِجالا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ﴾ [الحج:٢٧]. قال: يأتون مُشاةً وركبانًا
قال ابن وهْب: حدثني بَكْر بن مُضَر، قال: خرج يهودي مَرّة هو وابنه، فإذا بنفر من الأنصار من الأوس والخزرج جلوسًا، فقال أحد اليهوديين لصاحبه: ألا أتلو لك بين هؤلاء. قال: بلى. قال: فوقف عليهم فأنشد شعرًا من قول أحد الفريقَيْن في الحرب الذي كان بينهم، فقال بعضهم: ونحن -واللهِ- أيضا قلنا يومًا كذا وكذا وكذا وكذا. فلم يزل ذلك حتى تواثبوا، فخرج عليهم رسول الله ﷺ، فوعظهم وكلمهم، ونزل القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ الآية كلها
عن ابن وهب، قال: سمعتُ الليثَ [بن سعد] يقول: يقولون: الأَشُدُّ: الحُلُم؛ لهذه الآية: ﴿فإذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا﴾. قال: الأَشُدُّ: الحُلُم، والحيضة
عن ابن وهب، قال: سمعتُ الليث بن سعد يقول في هذه الآية: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا﴾، فقال: نُسِخَتْ هذه الآيةُ بما فَرَضَ الله من المواريث
عن ابن وهب، عن الليث، عن يحيى بن سعيد أنّه قال: لا ينبغي لأحد من المسلمين أن يتزوج أمَةً مملوكة مِن أهل الكتاب؛ لأنّ الله قال: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾، وقال: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [المائدة:٥]، وليست الأمة بمُحْصَنة