عن أبي موسى الأشعري، قال: قال ﷺ: «إنّ الله خَلَق آدمَ من قبضة قَبَضَها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قَدْر الأرض، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود، وبين ذلك، والسَهْل والحَزْن، والخبيثُ والطَّيِّب»
عن أبي موسى الأشعري -من طريق قَسامَةَ بن زُهَيْر-: أنّ الله حين أهبط آدم من الجنة إلى الأرض عَلَّمَه صنعة كلِّ شيء، وزَوَّده من ثمار الجنة؛ فثماركم هذه من ثمار الجنة، غير أنّ هذه تتغير، وتلك لا تتغير
عن أبي موسى الأشعري، قال: كُنّا نقرأ سورة نُشَبِّهُها في الطُّول والشِّدة ببَراءَة، فأُنسِيتُها، غير أنِّي حفظتُ منها: (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديًا ثالثًا، ولا يملأُ جوفَه إلا التراب). وكنا نقرأ سورةً نُشَبِّهها بإحدى المُسَبِّحات، أولها: (سبح لله ما في السموات)، فأُنْسِيناها، غير أني حفظت منها: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، فتكتب شهادة في أعناقكم، فتُسألون عنها يوم القيامة)
عن أبي موسى الأشعري، قال: نزلت سورة شديدة نحو براءة في الشدة، ثُمَّ رُفِعَت، وحُفِظ منها: (إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم). وفي لفظ: (لَيُؤَيِّدَنَّ اللهُ هذا الدين برجال ما لهم في الآخرة من خلاق، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتَمَنّى واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوفَ ابن آدم إلا التراب، إلا من تاب فيتوب الله عليه، والله غفور رحيم)
عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثَمَرَة فُؤادِه؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حَمِدَك، واسْتَرْجَع. فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنّة، وسَمُّوه: بيت الحمد»
عن أبي موسى الأشعري، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ في غزاة، فجعلنا لا نصعد شَرَفًا ولا نهبط واديًا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدَنا مِنّا، فقال: «يا أيها الناس، ارْبَعُوا على أنفسكم؛ فإنّكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنّما تدعون سميعًا بصيرًا، إنّ الذي تدعون أقربُ إلى أحدكم من عُنُق راحلته»
عن أبي موسى، قال: قدمت على رسول الله ﷺ وهو بالبَطْحاء، فقال: «بِمَ أهللتَ؟». قلت: أهللتُ بإهلال النبي ﷺ. قال: «هل سُقتَ من هَدْيٍ؟». قلتُ: لا. قال: «طُفْ بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم حِلَّ». فطُفت بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم أتَيتُ امرأةً من قومي فمَشَّطَتْنِي، وغَسَلَتْ رأسي، فكنتُ أُفْتِي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإنِّي لَقائِمٌ بالموسم إذْ جاءني رجلٌ، فقال: إنّك لا تدري ما أحدثَ أميرُ المؤمنين في شأن النُّسُك. فقلت: أيُّها الناس، مَن كُنّا أفتيناه بشيء فلْيَتَّئِدْ، فهذا أمير المؤمنين قادمٌ عليكم، فبه فائْتَمُّوا. فلما قدِم قلتُ: يا أمير المؤمنين، ما هذا الذي أحدثتَ في شأن النُّسُك؟ قال: إن نأخُذْ بكتاب الله فإنّ الله قال: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، وإن نأخُذْ بسنة نبينا فإنّ النبي ﷺ لم يَحِلَّ حتى نحر الهَدْيَ