سورة البقرة — الآية ١٥٢
عن شدّاد بن أوس قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إذا كَنَز الناسُ الذهبَ والفضةَ، فاكنِزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسألك مِن خير ما تعلم، وأعوذ بك مِن شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم؛ إنّك أنت علام الغيوب»
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٩٥
عن شداد بن أوس -من طريق حَرِيز بن عثمان- قال: يا أيها الناس، لا تتهموا الله في قضائه؛ فإن الله لا يبغي على مؤمن، فإذا نزل بأحدكم شيء مما يحب فليحمد الله، وإذا نزل به شيء يكره فليصبر وليحتسب؛ فإن الله عنده حسن الثواب
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ٦٥
عن شدّاد بن أوس، يرفعُه إلى النبي ﷺ، قال: «إنّ الله زَوى لي الأرض حتى رأيتُ مشارقها ومغاربها، وإنّ مُلكَ أُمَّتي سيبلغُ ما زُوِي لي منها، وإنِّي أُعطِيتُ الكنزين الأحمر والأبيض، وإنِّي سألتُ ربي ألّا يُهلِكَ قومي بسَنَة عامة، وألّا يَلبِسَهم شيعًا ولا يُذِيقَ بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد، إنِّي إذا قضيتُ قضاءً فإنه لا يُردُّ، وإنِّي أعطيتُك لِأُمَّتِك ألّا أُهلِكَهم بسَنَة عامَّة، ولا أُسلِّط عليهم عدوًّا من سواهم فيُهلِكوهم، حتى يكون بعضهم يُهلِكُ بعضًا، وبعضهم يقتلُ بعضًا، وبعضهم يَسبِي بعضا». فقال النبي ﷺ: «إنِّي أخافُ على أُمَّتي الأئمةَ المُضِلِّين، فإذا وُضِع السيف في أُمَّتي لم يُرفع عنهم إلى يوم القيامة»
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٣٤
عن شدّاد بن أوس، قال: كان أبو ذرٍّ يَسمعُ مِن رسول الله ﷺ الأمرَ فيه الشِّدَّة، ثم يخرُج إلى باديتِه، ثم يُرَخِّصُ فيه رسولُ الله ﷺ بعدَ ذلك، فيُحفَظُ مِن رسول الله ﷺ في ذلك الأمرِ الرُّخْصَةَ، فلا يسمَعُها أبو ذرٍّ، فيأخُذُ أبو ذَرٍّ بالأمرِ الأوَّلِ الذي سمِعَ قبلَ ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ١
عن شداد بن أوس، قال: قلنا: يا رسول الله، كيف أُسرِي بك؟ فقال: «صلَّيت لأصحابي العتَمَة بمكة مُعتِمًا، فأتاني جبريل بدابة بيضاء، فوق الحمار ودون البغل، فقال: اركب. فاسْتَصْعَبَتْ عَلَيَّ، فأدارها بأذنِها، ثم حملني عليها، فانطلقت تهوي بنا، يقع حافرُها حيث أدرك طَرفُها، حتى بلغنا أرضًا ذات نخل، فقال: انزل. فنزلت، فقال: صلِّ. فصليت، ثم ركبنا، فقال: أتدري أين صليت؟ قلت: الله أعلم. قال: صليت بيثرب، صليت بطيبة. ثم انطلقَت تهوي بنا، يقع حافرُها حيث أدرَك طَرفُها، ثم بلغنا أرضًا، فقال: انزِل. فنزلت، فقال: صلِّ. فصليت، ثم ركبنا، فقال: أتدري أين صلَّيت؟ قلت: الله أعلم. قال: صلَّيت بمدين، صلَّيت عند شجرة موسى. ثم انطلقت تهوي بنا، يقع حافرها حيث أدرك طرفُها، ثم بلغنا أرضًا بدت لنا قصورها، فقال: انزل. فنزلت، ثم قال: صلِّ. فصليت، ثم ركبنا، فقال: أتدري أين صليت؟ قلت: الله أعلم. قال: صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى المسيح ابن مريم. ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بابها اليماني، فأتى قبلة المسجد، فربَط فيه دابته، ودخلنا المسجد من باب فيه تميل الشمس والقمر، فصليت من المسجد حيث شاء الله، وأخذني مِن العطش أشدُّ ما أخذني، فأُتِيتُ بإناءين؛ في أحدِهما لبن، وفي الآخر عسل، أُرسِل إلَيَّ بهما جميعًا، فعدلت بينهما، ثم هداني الله، فأخذت اللبن، فشربت حتى قرعت به جبيني[[يعني: أنه شرب جميع ما فيه. النهاية (قرع).]]، وبين يديه شيخ متكئ على منبر له، فقال: أخذ صاحبُك الفطرة، وإنّه لَمَهْدِيٌّ. ثم انطلق بي حتى أتينا الوادي الذي في المدينة، فإذا جهنم تنكشِف عن مثل الزرابي». فقلنا: يا رسول الله، كيف وجدتها؟ قال: «مثل الحَمَّةِ[[الحمة: عين ماء حار. النهاية (حمم).]] السخنة. ثم انصرف بي، فمررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا وقد أضلُّوا بعيرًا لهم قد جمعه فلان، فسلَّمت عليهم، فقال بعضهم: هذا صوت محمد. ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة، فأتاني أبو بكر، فقال: يا رسول الله، أين كنت الليلة؟ قد التمستُك في مكانك. فقلت: أعلِمتَ أني أتيت بيت المقدس الليلة؟» فقال: يا رسول الله، إنّه مسيرة شهر؛ فصِفْه لي. قال: «ففُتِح لي صراط كأني أنظر إليه، لا يسألوني عن شيء إلا أنبأتُهم عنه». فقال أبو بكر: أشهد أنّك رسول الله. وقال المشركون: انظروا إلى ابن أبي كبشة، زعم أنه أتى بيت المقدس الليلة. فقال: «إنّ مِن آية ما أقول لكم أنِّي مررت بعِير لكم بمكان كذا وكذا، وقد أضلُّوا بعيرًا لهم، فجمعه فلان، وإنّ مسيرَهم ينزلون بكذا وكذا، ويأتونكم يوم كذا وكذا، ويقدُمُهم جمل آدم، عليه مِسحٌ[[المسح: الكساء من الشعر. لسان العرب (مسح).]] أسود وغِرارتان[[الغِرارُ: المثال الذي يُضرب عليه النِّصال لِتصلح. لسان العرب (غرر).]] سوداوان». فلمّا كان ذلك اليوم أشرف القوم ينظرون، حتى كان قريبًا مِن نصف النهار أقبلت العِير، يقدُمُهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول الله ﷺ[[أخرجه البزار في مسنده ٨/٤٠٩-٤١١ (٣٤٨٤)، والطبراني في الكبير ٧/٢٨٢- ٢٨٣ (٧١٤٢). قال البزار: «لا نعلمه يروى عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد». وقال البيهقي في دلائل النبوة ٢/٣٥٧: «هذا إسناد صحيح». وقال إسماعيل الأصبهاني في دلائل النبوة ص ١٤٤ (١٥٦): «هذا حديث شامي الطريق، واضح الإسناد». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٧: «ولا شك أن هذا الحديث -أعني: الحديث المروي عن شداد بن أوس- مشتمل على أشياء؛ منها ما هو صحيح كما ذكره البيهقي، ومنها ما هو منكر، كالصلاة في بيت لحم، وسؤال الصديق عن نعت بيت المقدس، وغير ذلك». وقال الهيثمي في المجمع ١/٧٤ (٢٣٦): «وفيه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، وثّقه يحيى بن معين، وضعّفه النسائي».]]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الكهف — الآية ١١٠
عن شداد بن أوس، قال: قال النبي ﷺ: «إذا جمع الله الأولين والآخرين بِبَقِيعٍ واحد ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، قال: أنا خير شريك، كل عمل كان عُمِل لي في دار الدنيا كان لي فيه شريك فأنا أدعه اليوم، ولا أقبل اليوم إلا خالصًا». ثم قرأ: ﴿إلا عباد الله المخلصين﴾ [الصافات:٤٠]، ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾
قراءة الأثر في موضعه