عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي معشر- قال: لو رَخَّص الله لأحد في ترك الذِّكْرِ لَرَخَّص لزكريا عليه السلام، حيث قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيّام إلا رمزًا واذكر ربّك كثيرًا﴾، ولو رَخَّص لأحد في ترك الذِّكر لرَخَّص لِلَّذِين يُقاتِلون في سبيل الله، قال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا﴾ [الأنفال:٤٥]
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر-: أنّ ناسًا مِن أهل مكة اتَّعَدُوا ليخرجوا إلى رسول الله، حتى إذا اجتمعوا خرجوا إليه، حتى قدموا عليه المدينة، فبايعوه، وأقروا بالإسلام، ثم مكثوا ما شاء الله أن يمكثوا، فخرجوا من المدينة، فارتدوا عن إيمانهم حتى لحقوا بقومهم كفّارًا، فأنزل الله فيهم: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين أولائك جزاءهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون﴾. ثم تعطّف عليهم برحمته، فقال: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾ لأولئك القوم ﴿فإن الله غفور رحيم﴾.
قال محمد بن كعب القُرَظِيِّ: لَمّا رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، وقد أُصِيبُوا بما أُصِيبُوا يوم أحد؛ قال ناسٌ من أصحابه: مِن أين أصابنا هذا، وقد وعدنا الله النصر؟ فأنزل الله تعالى: ﴿ولَقَد صَدَقَكُمُ اللهُ وعدَهُ﴾ الآية إلى قوله: ﴿مِنكُم مَّن يُريدُ الدُنيا﴾. يعني: الرُّماةَ الذين فعلوا ما فعلوا يوم أحد
عن محمد بن كعب القرظي: لا يَحِلُّ لعالم أن يسكت على علمه، ولا لجاهل أن يسكت على جهله، قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل:٤٣]
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أفلح بن سعيد- قال: كان في بني إسرائيل رجال عباد فقهاء، فأدخلتهم الملوك، فرخصوا لهم وأعطوهم، فخرجوا وهم فرحون بما أخذت الملوك من قولهم، وما أُعطوا، فأنزل الله: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتو﴾
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر المديني- في الآية، قال: ﴿اصبروا﴾ على دينكم، ﴿وصابروا﴾ الوعد الذي وعدتكم، ﴿ورابطوا﴾ عدوي وعدوكم حتى يترك دينه لدينكم، ﴿واتقوا الله﴾ فيما بيني وبينكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾ غدًا إذا لقيتموني