عن الأشعث بن قيس -من طريق الفريابي-: أنّ رجلا من كندة وآخر من حضرموت اختصما إلى رسول الله ﷺ في أرض مِن اليمن، فقال الحضرميُّ: يا رسول الله، إنّ أرضي اغتصبها أبو هذا، وهي في يده. فقال: «هل لك بينة». قال: لا، ولكن أُحَلِّفُه: واللهِ، ما يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه؟ فتَهَيَّأ الكِندِيُّ لليمين، فقال رسول الله ﷺ: «لا يقتطع أحدٌ مالًا بيمين إلا لقي الله وهو أجذم». فقال الكندي: هي أرضه
عن حَمّاد، قال: قلت للنخعي: إني كنت استيقظت -أو قال:أُيْقظتُ، شك أبو جعفر-، فكان في السماء سحاب، فصَلَّيْتُ لغير القبلة؟ قال: مضت صلاتك، يقول الله عز وجل: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾
عن أبي مُجيبٍ الشامي، قال: كان نعلُ سيفِ أبي هريرةَ مِن فِضَّة، فقال له أبو ذرٍّ: أما سمِعت رسول الله ﷺ يقول: «ما مِن رجلٍ ترَك صفراءَ أو بيضاءَ إلا كُوِيَ بها»؟
قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في المؤلفة قلوبهم، وهم المنافقون، قال رجل منهم -يُقال له: أبو الخواصر- للنبيِّ الله ﷺ: لم تَقْسِم بالسَّوِيَّة. فأنزل الله تعالى: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾
عن محمد بن إسحاق، قال: كان الذي تَصَدَّق بجُهْدِه أبو عَقِيلٍ، واسمُه سَهْلُ بن رافِعٍ، أتى بصاعٍ مِن تمر فأفْرَغَها في الصَّدَقة، فتَضاحَكوا به، وقالوا: إنّ الله لَغَنِيٌّ عن صدقة أبي عَقيلٍ
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اعترفوا بذنوبهم﴾، قال: هو أبو لبابة إذ قال لقُرَيْظَة ما قال، وأشار إلى حلقِه بأنّ محمدًا يذبحُكم إن نَزَلْتُم على حُكْمِه
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قال الله فيما كان المشركون -ومنهم أبو سفيان- يستأجرون الرجال يقاتلون محمدًا بهم: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وهو محمد - ﷺ -. (ز)
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنكُمْ﴾، يعني: على ساحل البحر أصحاب العير، أربعين راكبًا أقبلوا من الشام إلى مكة، فيهم أبو سفيان، وعمرو بن العاص، ومَخْرَمَة بن نَوْفَل، وعمرو بن هشام
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرًا﴾ الآية، قال: كنا نُحَدَّثُ: أنّهم أهلُ مكَّة؛ أبو جهل وأصحابُه الذين قتلهم الله يوم بدرٍ
عن أبي هريرة -من طريق أبي زُرْعَة- قال: إن أحسن شيء قاله أبو إبراهيم لَمّا رفعَ عنه الطَّبَقَ وهو في النار، وجده يرشح جبينه، فقال عند ذلك: نِعْمَ الربُّ ربُّك، يا إبراهيم