سورة البقرة — الآية ١٨٤

عن معاذ بن جبل -من طريق ابن أبي ليلى- قال: أُحيلَت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصيامُ ثلاثة أحوال؛ ... وأما أحوال الصيام فإنّ رسول الله ﷺ قَدِم المدينة، فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام -وقال يزيد: فصام سبعة عشر شهرًا من ربيع الأول إلى رمضان من كل شهر ثلاثة أيام-، وصام يوم عاشوراء، ثُمَّ إنّ الله فرض عليه الصيام، وأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ إلى قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾

سورة النبأ — الآية ٣٠

سئل أبو بَرزة الأَسلميّ -من طريق الحسن- عن أشدّ آية في كتاب الله. فقال: قول الله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾، قال: فهو مِقدار ساعة بساعة، ويوم بيوم، وشهر بشهر، وسنة بسنة، أشدّ عذابًا، حتى لو أنّ رجلًا من أهل النار أُخرج من المشرق لمات أهل المغرب، ولو أُخرج من المغرب لمات أهل المشرق؛ من نَتن ريحه. قال أبو بَرزة: شهدتُ رسول الله ﷺ حين تلاها، فقال: «هَلك القوم بمعاصيهم ربّهم، وغَضب عليهم، فأبى إذ غَضب عليهم إلا أن يَنتقم منهم»

سورة البقرة — الآية ٢٤٥

عن يحيى بن أبي كثير، قال: لَمّا نزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ قال رسول الله ﷺ: «يا أهل الإسلام، أقْرِضوا الله من أموالكم يضاعفه لكم أضعافًا كثيرة». فقال له ابن الدَّحْداحَة: يا رسول الله، لي مالان؛ مالٌ بالعالية، ومال في بني ظَفَر، فابْعَثْ خارِصَك فلْيَقْبِضْ خيرَهما. فقال رسول الله ﷺ لفَرْوةَ بن عمرو: «انطَلِقْ، فانظر خيرَهما فدعْهُ، واقبض الآخر». فانطلق، فأخبره، فقال: ما كنتُ لِأُقْرِضَ ربي شرَّ ما أملك، ولكن أُقْرِضُ ربي خير ما أملك، إنِّي لا أخاف فقر الدنيا. فقال رسول الله ﷺ: «يا رُبَّ عِذْقٍ مُذَلَّلٍ لابن الدَّحْداحَة في الجنة»

سورة التوبة — الآية ١٠٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العوفي- قال: لَمّا أطْلَق رسولُ الله ﷺ أبا لبابة وصاحبيه انطَلَق أبو لبابة وصاحباه بأموالهم، فأَتَوْا بها رسولَ الله ﷺ، فقالوا: خُذ مِن أموالنا فتَصَدَّق بها عَنّا، وصَلِّ علينا -يقولون: استغفِر لنا-، وطهِّرْنا. فقال رسول الله ﷺ: «لا آخُذُ منها شيئًا حتى أُومَر». فأنزل الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾. يقول: استغفر لهم مِن ذنوبهم التي كانوا أصابوا. فلمّا نزلت هذه الآيةُ أخذ رسولُ الله ﷺ جزءًا مِن أموالهم، فتصدَّق بها عنهم

سورة المائدة — الآية ٤

عن عَدِيّ بن حاتم، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنّا قوم نصيد بالكلاب والبُزاة، فما يَحِلُّ لنا منها؟ قال: «يَحِلُّ لكم ما علمتم من الجوارح مُكَلِّبِين، تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمكم الله، فكلوا مما أمْسَكْن عليكم، واذكروا اسم الله عليه». ثم قال: «ما أرسلتَ من كلب، وذكرتَ اسم الله؛ فكُلْ ما أمْسَك عليك». قلت: وإن قَتَل؟ قال: «وإن قَتَل، ما لم يأكل». قلت: يا رسول الله، وإنْ خالَطَت كلابَنا كلابٌ غيرها؟ قال: «فلا تأكل؛ حتّى تعلم أنّ كلبك هو الذي أمْسَك». قلت: إنّا قومٌ نَرْمِي، فما يَحِلُّ لنا؟ قال: «ما ذَكَرْتَ اسمَ الله، وخَزَقَتْ؛ فكُلْ»

سورة مريم — الآية ٣٤

عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اختلفوا؛ فقالت فرقة: هو عبد الله ونبيُّه، فآمنوا به. وقالت فرقة: بل هو الله. وقالت فرقة: هو ابن الله. تبارك وتعالى عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. قال: فذلك قوله ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، والتي في الزخرف [٦٥]، قال: دَقْيوسُ ونُسْطُورُ وماريعقوب، قال أحدهم حين رفع اللهُ عيسى: هو الله. وقال الآخر: ابن الله. وقال الآخر: كلمة الله، وعبده. فقال المفتريان: إنّ قولي هو أشبه بقولك، وقولك بقولي، مِن قول هذا، فهلُمَّ فلنقاتلهم. فقاتلوهم، وأوطؤوهم، وغلبوهم حتى خرج النبي ﷺ، وهم مُسْلِمَةُ أهل الكتاب

سورة البقرة — الآية ٣٠

عن عبد الله بن عباس، قال: إيّاكم والرَّأْيَ؛ فإن الله تعالى رد الرَّأْيَ على الملائكة، وذلك أن الله تعالى قال: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾. قالت الملائكة: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾. قال: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾

سورة آل عمران — الآية ١٦١

عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: نزلت هذه الآية: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ في قطيفة حمراء افتُقِدَت يوم بدر، فقال بعض الناس: لعلَّ رسول الله ﷺ أخذها. فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾

سورة آل عمران — الآية ٤٢

عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- قال: ثُمَّ أخبره خبرَ مريم وعيسى حين ابتدأها مِن كرامة الله بِما آتاها: ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم﴾

سورة النساء — الآية ٥٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، يعني: أهل الفقه والدين، وأهل طاعة الله الذين يُعَلِّمون الناسَ معانيَ دينهم، ويأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر، فأوجب الله طاعتَهم على العباد