عن ميمون بن مهران، قال: مَن كان يريد أن يعلم ما منزِلته عند الله فلينظر في عمله؛ فإنّه قادم على عمله كائنًا ما كان، وما عمل مؤمن ولا كافر مِن عمل صالح إلا جزاه الله به؛ فأمّا المؤمن فيجزيه به في الدنيا والآخرة بما شاء، وأمّا الكافر فيجزيه في الدنيا. ثم تلا هذه الآية: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾
عن ابن سيرين، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِيِّ قال: كنتُ أجلس إليه في حلقة، فكان يجلس فيها ناس من الأنصار هو رأسهم، فإذا جاء سائلٌ فإنّما يسأله ويسكتون. قال: فجاءه رجل، فسأله، فقال: رجلٌ ذبح فنسي أن يُسَمِّي؟ فتلا هذه الآية: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ حتى فرغ منها
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ، قال: جاء فُلان بن مُعَتِّبٍ -رجل مِن الأنصار-، فقال: يا رسول الله، دخلتُ على امرأةٍ، فنِلْتُ منها ما ينال الرجلُ مِن أهله، إلا أنِّي لم أُواقِعْها. فلم يَدْرِ رسولُ الله ﷺ ما يُجيبه، حتى نزلت هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾. فدعاه رسولُ الله ﷺ، فقرأها عليه
عن أنس، قال: خطب رسول الله ﷺ خطبة ما سمعت مثلها قط، قال: «لو تعلمون ما أعلم لَضحكتم قليلًا، ولَبكيتم كثيرًا». قال: فغطى أصحاب رسول الله ﷺ وجوههم لهم خنين، فقال رجل: مَن أبي؟ قال: «فلان». فنزلت هذه الآية: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾
عن الحسن: أنّ عبد الله بن مسعود سأله رجلٌ عن قوله: ﴿عليكم أنفسكم﴾. فقال: أيُّها الناس، إنّه ليس بزمانِها، فإنها اليومَ مقبولةٌ، ولكنه قد أوشَك أن يأتيَ زمانٌ تأمرون بالمعروف فيُصنعُ بكم كذا وكذا -أو قال: فلا يُقبَلُ منكم-، فحِينَئذٍ ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾
عن علي بن أبي طالب -من طريق ابن أبزى- أنّه أتاه رجلٌ مِن الخوارج، فقال: ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، أليس كذلك؟ قال: نعم. فانصرف عنه، ثم قال: ارجِع. فرجَع، فقال: أيْ فُلُ، إنما أُنزِلت في أهل الكتاب
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، قال: يقول: مَن بلغه القرآن فأنا نذيرُه. وقرأ: ﴿يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف:١٥٨]. قال: فمَن بلغه القرآنُ فرسول الله ﷺ نذيره
عن الحسن البصري -من طريق مروان بن معاوية، عن رجل- قال: مَن وُسِّع عليه فلم يَرَ أنّه يُمكَرُ به فلا رأيَ له، ومن قُتِر عليه فلم يَرَ أنه يُنظَرُ له فلا رأيَ له. ثم قرأ: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ الآية. وقال الحسن: مُكِر بالقوم، وربِّ الكعبة؛ أُعطُوا حاجاتِهم ثم أُخِذوا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وختم﴾ يعني: وطبع ﴿على قلوبكم﴾ فلم تعقلوا شيئًا، ﴿من إله غير الله يأتيكم به﴾ يعني: هل أحد يَرُدُّه إليكم دون الله؟! ﴿انظر﴾ يا محمد ﴿كيف نصرف الآيات﴾ يعني: العلامات في أمور شَتّى فيما ذُكِر من تخويفهم؛ من أخذ السمع والأبصار والقلوب، وما صنع بالأمم الخالية
عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي -من طريق خالد بن يزيد- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ قال رسول الله ﷺ: «أعوذ بالله من ذلك». قال: ﴿أو من تحت أرجلكم﴾ قال: «أعوذ بالله من ذلك». قال: ﴿أو يلبسكم شيعا﴾ قال: «هذه أيسر». ولو استعاذه لأعاذه