تفسير سورة سورة العلق

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي (ت 911 هـ)

أخرج ابن مردويه من طرق عن ابن عباس قال : أول ما نزل من القرآن بمكة ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس وابن الأنباري في المصاحف والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن أبي موسى الأشعري قال : كانت ﴿ اقرأ باسم ربك ﴾ أول سورة أنزلت على محمد.
وأخرج البيهقي في الدلائل عن ابن شهاب : حدثني محمد بن عباد بن جعفر المخزومي أنه سمع بعض علمائهم يقول : كان أول ما أنزل الله على نبيه ﴿ اقرأ باسم ربك ﴾ إلى ﴿ ما لم يعلم ﴾ فقالوا : هذا صدرها الذي أنزل يوم حراء، ثم أنزل الله آخرها بعد ذلك ما شاء الله.
وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وصححه عن عائشة قالت : أول ما نزل من القرآن ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾.
وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه والبيهقي من طريق ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت :« أول ما بدىء به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة، فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال ﴿ اقرأ ﴾ قال : قلت : ما أنا بقارىء. قال : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ فقلت : ما أنا بقارىء. قال : فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ فقلت : ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال :﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإِنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم ﴾ الآية، فرجع بها رسول الله ﷺ يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد فقال : زملوني زملوني. فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة وأخبرها الخبر : لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة : كلا والله ما يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى - ابن عم خديجة - وكان امرأ قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإِنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخاً كبيراً قد عمي، فقالت له خديجة : يا ابن عم اسمع من ابن أخيك. فقال له روقة : يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ خبر ما رأى، فقال له ورقة : هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى، يا ليتني أكون فيها جذعاً، يا ليتني أكون فيها حياً إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله ﷺ : أو مخرجي هم؟ قال : نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً. ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي »
— 298 —
قال ابن شهاب : وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله الأنصاري قال وهو يحدث عن فترة الوحي، فقال في حديثه :« بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتاً من السماء فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت، فقلت : زملوني. فأنزل الله ﴿ يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ﴾ [ المدثر : ١، ٢، ٣، ٤، ٥ ] فحمي الوحي وتتابع ».
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال : أول سورة نزلت على محمد ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال : أول ما نزل من القرآن ﴿ اقرأ باسم ربك ﴾ ثم ( ن والقلم ).
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس قال : أول شيء أنزل من القرآن خمس آيات ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾ إلى قوله :﴿ ما لم يعلم ﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبيد بن عمير قال : أول ما نزل من القرآن ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾ ثم ( ن ).
وأخرج ابن الأنباري في المصاحف عن عائشة قالت : كان أول ما نزل عليه بعد ﴿ اقرأ باسم ربك ﴾ ( ن والقلم ) و ( يا أيها المدثر ) ( والضحى ).
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الزهري وعمرو بن دينار أن النبي ﷺ كان بحراء إذا أتاه ملك بنمط من ديباج فيه مكتوب ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾ إلى ﴿ ما لم يعلم ﴾.
وأخرج الحاكم من طريق عمرو بن جابر أن النبي ﷺ كان بحراء إذا أتاه ملك بنمط من ديباج فيه مكتوب ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾ إلى ﴿ ما لم يعلم ﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وأبو نعيم في الدلائل عن عبد الله بن شداد قال :« أتى جبريل محمداً ﷺ فقال : يا محمد اقرأ. قال : وما أقرأ؟ فضمه، ثم قال يا محمد : اقرأ؟ قال : وما أقرأ؟ قال :﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾ حتى بلغ ﴿ ما لم يعلم ﴾ فجاء إلى خديجة فقال : يا خديجة ما أراه إلا قد عرض لي. قالت : كلا والله ما كان ربك يفعل ذلك بك، وما أتيت فاحشة قط. فأتت خديجة ورقة، فأخبرته الخبر. قال : لئن كنت صادقة إن زوجك لنبي، وليلقين من أمته شدة، ولئن أدركته لأؤمنن به. قال : ثم أبطأ عليه جبريل فقالت خديجة : ما أرى ربك إلا قد قلاك. فأنزل الله ﴿ والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ﴾ ».
— 299 —
وأخرج ابن مردويه عن عائشة « أن رسول الله ﷺ اعتكف هو وخديجة شهراً فوافق ذلك رمضان فخرج رسول الله ﷺ وسمع السلام عليكم. قالت : فظننت أنه فجأة الجن. فقال : ابشروا فإن السلام خير، ثم رأى يوماً آخر جبريل على الشمس له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب. قال : فهبت منه فانطلق يريد أهله فإذا هو بجبريل بينه وبين الباب. قال : فكلمني حتى أنست منه ثم وعدني موعداً فجئت لموعده واحتبس عليّ جبريل فلما أراد أن يرجع إذا هو به وبميكائيل، فهبط جبريل إلى الأرض وميكائيل بين السماء والأرض، فأخذني جبريل فصلقني لحلاوة القفا وشق عن بطني فأخرج منه ما شاء الله ثم غسله في طست من ذهب ثم أعاد فيه ثم كفأني كما يكفأ الإِناء، ثم ختم في ظهري حتى وجدت مس الخاتم ثم قال لي : اقرأ باسم ربك الذي خلق ولم أقرأ كتاباً قط فأخذ بحلقي حتى أجهشت بالبكاء، ثم قال لي :﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾ إلى قوله :﴿ ما لم يعلم ﴾ قال : فما نسيت شيئاً بعده. ثم وزنني جبريل برجل فوازنته، ثم وزنني بأخر فوازنته، ثم وزنني بمائة. فقال ميكائيل : تبعته أمته ورب الكعبة. قال : ثم جئت إلى منزلي فلم يلقني حجر ولا شجر إلا قال : السلام عليك يا رسول الله، حتى دخلت على خديجة، فقالت : السلام عليك يا رسول الله ».
وأخرج الطبراني عن ثوبان قال :« قال رسول الله ﷺ : اللهم أعز الإِسلام بعمر بن الخطاب. وقد ضرب أخته أول الليل وهي تقرأ ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾ حتى ظن أنه قتلها، ثم قام من السحر فسمع صوتها تقرأ ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾ فقال : والله ما هذا بشعر ولا همهمة. فذهب حتى أتى رسول الله ﷺ فوجد بلالاً على الباب، فدفع الباب. فقال بلال : من هذا؟ فقال عمر بن الخطاب : فقال : حتى أستأذن لك على رسول الله ﷺ. فقال بلال : يا رسول الله عمر بالباب. فقال رسول الله ﷺ : إن يرد الله بعمر خيراً أدخله في الدين. فقال لبلال : افتح، وأخذ رسول الله ﷺ بضبعيه فهزه فقال : ما الذي تريد؟ وما الذي جئت له؟ فقال له عمر : اعرض عليّ الذي تدعو إليه. قال : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، فأسلم عمر مكانه وقال : اخرج ».
— 300 —
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله :﴿ الذي علم بالقلم ﴾ قال : القلم نعمة من الله عظيمة، لولا القلم لم يقم دين، ولم يصلح عيش وفي قوله :﴿ علم الإِنسان ما لم يعلم ﴾ قال : الخط.
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : منهومان لا يشبعان : صاحب علم وصاحب دنيا، ولا يستويان، فأما صاحب العلم فيزداد رضا الرحمن ثم قرأ ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾ [ فاطر : ٢٨ ] وأما صاحب الدنيا فيتمادى في الطغيان ثم قرأ ﴿ إن الإِنسان ليطغى أن رآه استغنى ﴾ والله أعلم.
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن مردويه وابن المنذر وأبو نعيم والبيهقي معاً في الدلائل « عن ابن عباس قال : قال أبو جهل : لئن رأيت محمداً يصلي عند الكعبة لأطأن عنقه. فبلغ النبي ﷺ، فقال :» لو فعل لأخذته الملائكة عياناً « ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه، وابن المنذر وابن جرير والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن ابن عباس قال : كان النبي ﷺ يصلي، فجاء أبو جهل فقال : ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ فانصرف النبي ﷺ فزبره، فقال أبو جهل : إنك لتعلم ما بها رجل أكثر نادياً مني، فأنزل الله ﴿ فليدع ناديه سندع الزبانية ﴾ قال ابن عباس : والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله.
وأخرج ابن جرير والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال : قال أبو جهل : لئن عاد محمد يصلي عند المقام لأقتلنه، فأنزل الله ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾ حتى بلغ هذه الآية ﴿ لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندع الزبانية ﴾ فجاء النبي ﷺ يصلي فقيل : ما يمنعك؟ فقال : قد اسودّ ما بيني وبينه. قال ابن عباس : والله لو تحرك لأخذته الملائكة والناس ينظرون إليه.
وأخرج البزار والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن العباس بن عبد المطلب قال : كنت يوماً في المسجد فأقبل أبو جهل فقال : إن لله عليّ إن رأيت محمداً ساجداً أن أطأ على رقبته. فخرجت على رسول الله ﷺ، حتى دخلت عليه، فأخبرته بقول أبي جهل. فخرج غضبان حتى جاء المسجد، فعجل أن يدخل الباب فاقتحم الحائط. فقلت هذا يوم شرّ فاتزرت ثم تبعته، فدخل رسول الله ﷺ يقرأ ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾ فلما بلغ شأن أبي جهل ﴿ كلا إن الإِنسان ليطغى ﴾ قال إنسان لأبي جهل : يا أبا الحكم هذا محمد.
— 301 —
فقال أبو جهل : ألا ترون ما أرى؟ والله لقد سد أفق السماء عليّ. فلما بلغ رسول الله ﷺ آخر السورة سجد.
وأخرج أحمد ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي « عن أبي هريرة قال : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه إلا بين أظهركم؟ قالوا : نعم. فقال : واللات والعزى لئن رأيته يصلي كذلك لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه في التراب. فأتى رسول الله ﷺ وهو يصلي ليطأ على رقبته. قال : فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، فقيل له : ما لك؟ قال : إن بيني وبينه خندقاً من نار وهؤلاء أجنحة، فقال رسول الله ﷺ :» لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً « قال : وأنزل الله ﴿ كلا إن الإِنسان ليطغى ﴾ إلى آخر السورة يعني أبا جهل ﴿ فليدع ناديه ﴾ يعني قومه ﴿ سندع الزبانية ﴾ يعني الملائكة.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله :﴿ أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى ﴾ قال أبو جهل بن هشام : حيث رمى رسول الله بالسلا على ظهره وهو ساجد لله تعالى.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله :﴿ أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى ﴾ قال : نزلت في عدوّ الله أبي جهل، وذلك أنه قال : لئن رأيت محمداً يصلي لأطأن على عنقه، فأنزل الله ﴿ أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى ﴾ قال : محمداً ﴿ أرأيت إن كذب وتولى ﴾ يعني بذلك أبا جهل ﴿ فليدع ناديه ﴾ قال : قومه وحيه ﴿ سندع الزبانية ﴾ قال : الزبانية في كلام العرب الشرط.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى ﴾ قال : أبو جهل نهى محمداً إذا صلى ﴿ فليدع ناديه ﴾ قال : عشيرته ﴿ سندع الزبانية ﴾ قال : الملائكة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله :﴿ لنسفعن ﴾ قال : لنأخذن.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة مثله.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله بن الحرث قال : الزبانية أرجلهم في الأرض ورؤوسهم في السماء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال ﴿ واسجد ﴾ أنت يا محمد ﴿ واقترب ﴾ أنت يا أبا جهل يتوعده.
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن المنذر عن مجاهد قال : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ألا تسمعونه يقول ﴿ واسجد واقترب ﴾.
وأخرج ابن سعد عن عثمان بن أبي العاصي قال : آخر كلام كلمني به رسول الله ﷺ إذ استعملني على الطائف أن قال :»
خفف الصلاة عن الناس حتى وقت اقرأ باسم ربك الذي خلق وأشباهها من القرآن «.
— 302 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير