ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ١٠٢ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٣
المفردات :
ينتظرون : يترقبون ويتوقعون.
خلو : مضوا.
التفسير :
١٠٢ فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ... الآية.
الاستفهام هنا للتهكم والتقريع، والمراد : إن هؤلاء الجاحدين المكذبين ماذا يتوقعون جزاء كفرهم وجحودهم، إنهم أشبه بمجرم ينتظر مصيره، والحكم عليه بالعقوبة التي يستحقها.
لقد قصصنا عليك ما نزل بقوم نوح ومن بعدهم من المكذبين ؛ فهل ينتظر هؤلاء الكفار إلا عذابا مثل عذاب الأمم السابقة عليهم، قال تعالى : وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا . ( الإسراء : ١٧ ).
قال القرطبي : الأيام هنا بمعنى : الوقائع، يقال : فلان عالم بأيام العرب، أي : بوقائعهم.
قال قتادة : يعني : وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم، والعرب تسمى العذاب : أياما، والنعيم : أياما، كقوله تعالى : وذكرهم بأيام الله . وكل ما مضى من خير أو شر فهو أيام. ا ه.
قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ .
أي : قل لهم يا محمد : فانتظروا وترقبوا آثار إصراركم على الكفر، فإني مترقب معكم ما سيصيبكم من عذاب ؛ إن ظللتم مصرين على الكفر والإنكار.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير