ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

(فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم) أي فهل ينتظر هؤلاء الكفار المعاصرون لمحمد ﷺ بتكذيبه إلا مثل وقائع الله سبحانه بالكفار الذين خلوا من قبل هؤلاء قوم نوح وعاد وثمود، فقد كان الأنبياء المتقدمون يتوعدون كفار زمانهم بأيام مشتملة على أنواع العذاب، وهم يكذبونهم ويصممون على الكفر حتى ينزل الله عليهم عذابه ويحل بهم انتقامه، والعرب تسمي العذاب أياماً والنعم أياماً، كقوله تعالى (وذكرهم بأيام الله).
ثم قال: (قل) يا محمد لهؤلاء الكفار المعاصرين لك (فانتظروا) أي تربصوا لوعد ربكم (إني معكم من المنتظرين) لوعد ربي، وفي هذا تهديد شديد ووعيد بالغ بأنه سينزل بهؤلاء ما نزل بأولئك من الإهلاك.

صفحة رقم 129

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية