ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

وقوله تعالى : وأن أقم وجهك للدين عطف على أن أكون غير أن صلة أن محكية بصيغة الأمر ولا فرق بينهما في الغرض ؛ لأنّ المقصود وصلها بما تضمن معنى المصدر ليدل معه عليه، وصيغ الأفعال كلها كذلك سواء الخبر منها والطلب، والمعنى : وأمرت بالاستقامة في الدين والاستعداد فيه بأداء الفرائض والانتهاء عن القبائح، أو في الصلاة باستقبال القبلة وقوله : حنيفاً حال من فاعل أقم أو من الدين أو من الوجه، ومعناه : مائلاً مع الدين غير معوج عنه إلى دين آخر وقوله تعالى : ولا تكونن من المشركين أي : ممن يشرك بالله في عبادته غيره فتهلك، خطاباً للنبيّ صلى الله عليه وسلم والمراد أمّته، أي : ولا تكونن أيها الإنسان.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير