ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

قوله تعالى : ولا تَدْعُ يجُوزُ أن تكون هذه الجملة استئنافية، ويجوز أن تكون عطفاً على جملة الأمر وهي :" أَقِمْ " فتكون داخلة في صلة " أنْ " بوجهيها، أعني كونها تفسيرية أو مصدرية وقد تقدم.
وقوله :" مَا لاَ ينفعُك " يجوز أن تكون نكرةً موصوفةً، وأن تكون موصولةً.
قوله :" فإنَّكَ " هو جوابُ الشَّرطِ و " إذَنْ " حرفُ جوابِ توسَّطتْ بين الاسم، والخبرِ، ورتبتها التَّأخيرُ عن الخبرِ، وإنَّما وُسِّطتْ رعياً للفواصل. وقال الزمخشري :" إذَنْ " جواب الشَّرطِ وجوابٌ لسؤالٍ مقدَّر، كأنَّ سائلاً سأل عن تبعة عبادة الأوثان.
وفي جعله " إذَنْ " جزاءً للشَّرطِ نظرٌ، إذ جوابُ الشَّرطِ محصورٌ في أشياء ليس هذا منها.

فصل


المعنى :" ولا تَدْعُ " أي : ولا تعبد " مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكَ " إن أطعته :" ولا يَضُرُّكَ " إن عصيتهُ " فإن فعلْتَ " فعبدتَ غير الله، أو لو اشتغلت بطلب المنفعة، والمضرَّةِ من غير الله فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظالمين الضَّارين لأنفسهم، الواضعين للعبادة في غير موضعها ؛ لأنَّ الظلم عبارة عن وضع الشيء في غير وضعه.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية