ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

وَلاَ تَدْعُ عطف على قوله تعالى قل يا أيها الناس غيرُ داخلٍ تحت الأمر وقيل على ما قبله من النهي والوجهُ هو الأولُ لأن ما بعده من الجمل إلى آخر الآيتين متسقةٌ لا يمكن فصلُ بعضِها عن بعض كما ترى ولا وجهَ لإدراج الكلِّ تحت

صفحة رقم 179

سورة يونس (١٠٧١٠٨)
الأمرِ وهو تأكيدٌ للنهي المذكورِ وتفصيلٌ لما أُجمِلَ فيه إظهاراً لكمال العنايةِ بالأمر وكشفاً عن وجه بُطلان ما عليه المشركون أي لا تدْعُ مِن دُونِ الله استقلالاً ولا اشتراكاً مَا لاَ يَنفَعُكَ إذا دعوتَه بدفع مكروهٍ أو جلبِ محبوب
وَلاَ يَضُرُّكَ إذا تركتَه بسلب المحبوبِ دفعاً أو رفعاً أو بإيقاع المكروهِ وتقديمُ النفعِ على الضرر غنيٌّ عن بيان السبب
فَإِن فَعَلْتَ أي ما نُهيتَ عنه من دعاء ما لا ينفعُ ولا يضرُّ كنّى به عنه تنويهاً لشأنه ﷺ وتنبيهاً على رفعة مكانِه من أن يُنسبَ إليه عبادِة غيرِ الله سبحانه ولو في ضمن الجملةِ الشرطية
فَإِنَّكَ إِذًا مّنَ الظالمين جزاءٌ للشرط وجوابٌ لسؤال من يسأل عن تَبِعة ما نُهي عنه

صفحة رقم 180

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية