ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين( ١٠٦ ) :
والمشرك من هؤلاء لحظة أن عبد الصنم ودعاه من دون الله تعالى، فهل استجاب له ؟ وحين عبده هل قال الصنم له : افعل كذا، ولا تفعل كذا ؟
إن الأصنام التي اتخذها المشركون آلهة لم يكن لها منهج، ولا أحد منها ينفع أو يضر، وحين يجيء النفع لا يعرف الصنم كيف يمنعه، وحين يجيء الضرّ لا يقدر الصنم أن يدفعه.
إذن : فمن يدعو من دون الله-سبحانه وتعالى-هو دعاء لمن لا ينفع ولا يضر.
ومن يفعل ذلك يكون من الظالمين ؛ لأن الظلم هو إعطاء حقّ لغير ذي حق، سواء أكان في القمة، أو في غير القمة( ١ ).

١ أي: سواء كان ظلما في القمة-أي: بالإشراك بالله-أو ظلما في غير القمة بظلم العباد بأخذ حقوقهم والتعدي عليهم..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير