واتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ في هذا القرآن علما وعملا وتعليما.
واصْبِرْ كما صبر أولو العزم من الرسل على ما يصيبك من الأذى في ذات الله، والجهاد به في سبيل الله.
حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ بينك وبين المكذبين لك، وينجز لك ما وعدك.
وهُو خَيْرُ الْحَاكِمِينَ أي كل من يقع منهم حكم، لأنه لا يحكم إلا بالحق، وغيره قد يحكم بالباطل لجهله الحق، أو لمخالفته له باتباع الهوى. وقد امتثل صلى الله عليه وسلم أمر ربه، وصبر حتى حكم الله بينه وبين قومه، وأنجز وعده له ولمن اتبعه من المؤمنين، فاستخلفهم في الأرض، وجعلهم الأئمة الوارثين مدة إقامتهم لهذا الدين، فجزاه الله عن أمته أفضل ما جزى نبيا عن قومه، وجعلنا من المهتدين بما جاء به من كتاب ربه، وسنته المبينة له، علما وعملا، وإرشادا وتعليما، وصلى الله عليه وعلى آله وصحابته ومن اتبعه وسلم تسليما.
تفسير المنار
رشيد رضا