ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩]
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ أي في التبليغ، وإن لم يهتدوا به، وَاصْبِرْ أي على أذاهم في الدعوة. حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ أي لك بالنصرة عليهم والغلبة وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ وقد حكم وشاء قتلهم وأسرهم يوم بدر، وله الأمر من قبل ومن بعد.

صفحة رقم 70

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة هود
أضيفت إليه لتضمنها نبأه مع قومه، وتمييزا لها، وإن تضمنت أنباء غيره من الأنبياء عليهم السلام.
وقال المهايميّ: سميت به لقوله: إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ، ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [هود: ٥٦]، الدال على توحيد الأفعال، مع استقامته بإعطاء كل مستعد ما يستعد له، المقتضية للأحكام والجزاء، وهي من أعظم المقاصد.
وهي مكية. واستثنى منها ثلاث آيات أنزلت بالمدينة فألحقت بها: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ [هود: ١٢] أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ [هود: ١٧]، وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ [هود: ١١٤].
وآياتها مائة وثلاث وعشرون.
روى الحاكم عن أبي بكر رضي الله عنه قال: يا رسول الله! قد شبت! قال: قد شيبتني (هود) و (الواقعة) و (المرسلات) و (عمّ يتساءلون) و (إذا الشمس كورت) ورواه هو والترمذي عن ابن عباس.
وروي أيضا عن أنس وسهل وعمران
وفي رواية: شيبتني هود وأخواتها ذكر يوم القيامة وقصص الأمم.
وفي رواية: شيبتني هود وأخواتها. وما فعل بالأمم

صفحة رقم 71

محاسن التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي

تحقيق

محمد باسل عيون السود

الناشر دار الكتب العلميه - بيروت
سنة النشر 1418
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية