ولقد أهلكنا القرون من قبلكم يا أهل مكة لما ظلموا أنفسهم بالكفر واستعمال القوى والجوارح فيما لا ينبغي لما ظرف لأهلكنا وجاءتهم رسلهم بالبنات بالحجج الواضحة عطف على ظلموا أو حال من فاعله بتقدير قد فالإهلاك ترتب على الكفر بعد تمام الحجة بمجيء الرسل كما يدل عليه قوله تعالى : وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (١) وما كانوا أي القرون الظالمة عطف على ولقد أهلكنا ليؤمنوا اللام لتأكيد النفي، أي ما استقام لهم أن يؤمنوا الفساد استعدادهم حيث كان مبادي تعيناتهم ظلال اسم المفضل فخذلهم الله تعالى أو ما كانوا مؤمنين في علم الله الأزلي بل كان الله يعلم أنهم يموتون على الكفر، وقيل : ما كانوا معطوف على ظلموا كذلك أي مثل ذلك الجزاء وهو إلا هلاك بسبب تكذيبهم الرسل وإصرارهم على الكفر بعد ما تحقق أنه لا فائدة في إمهالهم نجزي القوم المجرمين أي نجزي كل مجرم أو نجزيكم فوضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على كمال جرمهم وأنهم هم المستحقون لهذا الإسم
التفسير المظهري
المظهري