ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

ثم هدد من أساء الأدب، فقال :
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذالِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ * ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
يقول الحق جل جلاله : ولقد أهلكنا القرونَ من قبلكم يا أهل مكة، لمَّا ظلمُوا بالكفر وتكذيب الرسل، وجاءتهم رسلُهم بالبينات : بالمعجزات الواضحات، الدالة على صدقهم، وما كانوا ليؤمنوا أي : ما استقام لهم أن يُؤمنوا، لما سبق لهم من الشقاء ولفساد استعدادهم، أو ما كانوا ليؤمنوا بعد أن هلكوا لفوات محله، كذلك أي : مثل ذلك الجزاء وهو إهلاكهم بسبب تكذيبهم الرسل وإصرارهم عليه، بحيث تحقق أنه لا فائدة في إمهالهم نجزي القوم المجرمين أي : نجزي كل مجرم، أو نجزيهم، ووضع المظهر موضع المضمر ؛ للدلالة على كمال جرمهم، وأنهم أعلام فيه. قال البيضاوي.
سورة يونس
مكية. وهي مائة وتسع آيات. ومناسبتها لما قبلها : قوله تعالى : لقد جاءكم رسول من أنفسكم [ التوبة : ١٢٨ ] مع قوله : أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم ، فقد تعجبوا منه مع كونهم يعرفون أمانته وصدقه.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير