ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

وأتحسب أنك تقدر على هداية العمي ولو انضم إلى العمى - وهو فقد البصر - فقد البصيرة ؛ لأن الأعمى الذي له في قلبه بصيرة قد يحدس ويتظنن. وأما العمى مع الحمق فجهد البلاء، يعني أنهم في اليأس من أن يقبلوا ويصدقوا، كالصمّ والعمي الذين لا بصائر لهم ولا عقول. وقوله : أَفَأَنتَ..... أَفَأَنتَ دلالة على أنه لا يقدر على إسماعهم وهدايتهم إلاّ الله عزّ وجلّ بالقسر والإلجاء، كما لا يقدر على ردّ الأصم والأعمى المسلوبي العقل حديدي السمع والبصر راجحي العقل، إلاّ هو وحده.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير