ويوم يحشرهم قرأ حفص بالياء على الغيبة والضمير عائد إلى الله والباقون بالنون على التكلم والتعظيم كأن لم يلبثوا قال : ابن عباس في قبورهم وقال الضحاك في الدنيا إلا ساعة من النهار يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا والقبور لهول ما يرون والجملة التشبيهية في موقع الحال من الضمير المنصوب في يحشرهم مشبهين بمن لم يلبث إلا ساعة أو صفة ليوم والعائد محذوف تقديره كأن لم يلبثوا قبله أو صفة لمصدر محذوف أي حشرا كان لم يلبثوا قبله يتعارفون بينهم أي يعرف بعضهم بعضا كما يتعارفون في الدنيا كأن لم يتفارقوا إلا قليلا وهذا حال آخر مقدرة أو بيان لقوله أو متعلق الظرف والتقدير يتعارفون بينهم يوم يحشرهم، قال : البغوي : هذه المعرفة حين بعثوا من القبور ثم ينقطع المعرفة إذا عاينوا أهوال القيامة، وفي بعض الآثار أن الإنسان يعرف من بجنبه ولا يكلمه هيبة وخشية قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله بالبعث على إرادة القول أي يتعارفون بينهم قائلين ذلك أو هي شهادة من الله تعالى على خسرانهم حيث استبدلوا الكفر بالإيمان والنار بالجنة وما كانوا مهتدين بطرق استعمال ما أعطوا من أسباب تحصيل المعارف وكسب السعادة استئناف فيه معنى التعجب كأنه قيل ما أخسرهم
التفسير المظهري
المظهري