قَوْله تَعَالَى: وَيَوْم يحشرهم كَأَن لم يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَة من النَّهَار معنى الْآيَة: تقريب وَقت مماتهم من وَقت بَعثهمْ، وَهَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى: كَأَن لم يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَة من نَهَار. وَقَوله: يَتَعَارَفُونَ بَينهم يَعْنِي: يعرف بَعضهم بَعْضًا. وَفِي بعض
صفحة رقم 386
كذبُوا بلقاء الله وَمَا كَانُوا مهتدين (٤٥) وَإِمَّا نرنيك بعض الَّذين نعدهم أَو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثمَّ الله شَهِيد على مَا يَفْعَلُونَ (٤٦) وَلكُل أمة رَسُول فَإِذا جَاءَ رسولهم قضي بَينهم بِالْقِسْطِ وهم لَا يظْلمُونَ (٤٧) وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْد إِن كُنْتُم صَادِقين (٤٨) قل لَا أملك لنَفْسي ضرا وَلَا نفعا إِلَّا مَا شَاءَ الله لكل أمة أجل إِذا جَاءَ أَجلهم فَلَا الْآثَار: أَن الْإِنْسَان يَوْم الْقِيَامَة يعرف من بجنبه، وَلَا يكلمهُ هَيْبَة وخشية. وَقَوله: قد خسر الَّذين كذبُوا بلقاء الله وَمَا كَانُوا مهتدين الخسران هَاهُنَا: خسران النَّفس، وَلَا شَيْء أعظم من خسران النَّفس. وَفِي بعض الْآثَار: يَا بَان آدم، أَنْت فِي دَار التِّجَارَة فاربح فِيهَا نَفسك.
صفحة رقم 387تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم