(٤٥) - يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ بِتَفَاهَةِ الحَيَاةِ الدُّنْيا، وَبِقِصَرِ مُدَّتِهَا، وَبِسُرْعَةِ زَوَالِهَا، وَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّهُ يُخْرِجُ يَوْمَ القِيَامَةِ الأَمْوَاتَ مِنْ قُبُورِهِمْ فَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَلْبَثُوا فِي قُبُورِهِمْ إلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ (أَوْ أَنَّ حَيَاتَهُمْ فِي الدُّنْيا لَمْ تَكُنْ إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ)، وَيَتَعَارَفُ النَّاسُ فيمَا بَيْنَهُمْ، فَيَعْرِفُ الأَبْنَاءُ الآبَاءَ، وَيَعْرِفُ الآبَاءُ الأَبْنَاءَ، وَيَعْرِفُ الأَقْرِبَاءُ بَعْضَهُمْ بَعْضاً، كَمَا كَانُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا، وَلَكِنْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ. وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُدْرِكُ الذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَلِقَائِهِ، وَآثَرُوا الحَيَاةَ الدُّنْيا، القَصِيرَةَ المُنَغَّصَةَ بِالأَكْدَارِ، عَلَى الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، بِمَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ الدَّائِمِ، أَنَّهُمْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ حِينَ يَرَوْنَ مَا صَارَتْ إِلَيْهِ أُمُورُهُمْ فِي جَهَنَّمَ، وَأَنَّهُمْ خَسِرُوا أَهْلِيهِمْ، إِذْ فُرِّقَ بَيْنَهُمْ.
صفحة رقم 1410أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد