ثم استخبروا عن العذاب أو الوحي، هل هو حق أم لا ؟ كما قال تعالى :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّيا إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ * وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
قلت :( أحق ) : مبتدأ، والضمير فاعله سد مسد الخبر، و( إي ) : حرف جواب، بمعنى نعم، وهو من لوازم القسم، لذلك يوصل بواوه، فيقال : إي والله، ولا يقال " إي " وحُده.
يقول الحق جل جلاله : ويستنبئونَكَ أي : يستخبرونك أحقٌ هُو أي : ما تقول من الوعد أو ادعاء النبوة، قيل : قاله حيي بن أخطب لما قدم مكة. قل لهم : إي وربي إنه لحقٌّ أي : العذاب الموعود لحق، أو ما ادعيته من النبوة لثابت، والأول أرجح لقوله : وما أنتم بمعجزين : بفائتين العذاب الموعود.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي