ونبه كتاب الله إلى ما يداخل الشاكين من شك وريب في صدق الدعوة وصدق الداعي، ولاسيما في يوم القيامة بما يستلزمه من بعث ومعاد، فقال تعالى حكاية عنهم : ويستنبئونك أحق هو ؟ أي يستخبرونك هل يوم القيامة حق، وهل الدين الذي جئت به هو دين الحق ؟ ثم لقن الحق سبحانه وتعالى لرسوله ما يقول : قل أي وربي إنه لحق . قال ابن كثير : " وهذه الآية ليس لها نظير في القرآن إلا آيتان أخريان، وهما قوله تعالى في سورة سبأ : وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة، قل بلى وربي لتأتينكم |الآية : ٣|، وقوله تعالى في سورة التغابن٣ : زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا، قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم |الآية : ٧|. وقوله تعالى هنا : وما أنتم بمعجزين مثل قوله تعالى في آية أخرى وذلك على الله يسير |التغابن : ٧|، وتأكيدا لنفس المعنى قال تعالى في نفس السياق : ألا إن وعد الله حق .
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري