وهذه الآية توضح أن كل أمر بحساب، فالذين يفترون على الله الكذب سيجدون حسابهم يوم القيامة عسيراً، فالحق سبحانه منزّه عن الغفلة، ولو ظنوا أنه لا توجد آخرة ولن يوجد حساب، فهم يخطئون الظن.
صفحة رقم 6010
ولو استحضروا ما أعدَّه الله لهم من العذاب والنكال يوم القيامة لما فعلوا ذلك، ولكنهم كالظَّان بأن الله سبحانه وتعالى غافل عن أفعالهم، وكأنها أفعال لا حساب عليها، ولا كتابة لها، ولا رقيب يحسبها:
ثم يقول الحق سبحانه:
إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ [يونس: ٦٠].
إن الله سبحانه متفضِّل على كل خَلْقه وأنتم منهم بأشياء كثيرة؛ فلم تحرمون أنفسكم من هذا الفضل؟! ولو شكرتم الله تعالى على هذال التفضل لزاد من عطائكم، لكنكم تنسون الشكر.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ
تفسير الشعراوي
محمد متولي الشعراوي