قُلْ أَرَأَيْتُمْ : أخبروني مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ : بأسباب سماوية.
فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ حَرَاماً : كالبحائر.
وَحَلاَلاً : كالميتة.
قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ : في هذا الجعل.
أَمْ : بل.
عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ : في نسبته إليه، كفى به زاجراص لمن أفتى بغير إتقان كبعض فقهاء هذا الزمان.
وَمَا : أي: شيء ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ : أيحسبون عدم مجازاتهم.
إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ : بأمهالهم وغيره.
وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ : نعمته.
وَمَا تَكُونُ : يا محمد فِي شَأْنٍ : أمْرٍ وقَصْدٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ : أي: لأجل هذا الشأن.
مِن : صلة أو بعض.
قُرْآنٍ : أي: ما تتلوا من القرآن بعضه، أضمر قبل الذكر تفخيما.
وَلاَ تَعْمَلُونَ : أنت مع أمتك.
مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً : مُطلعين إِذْ تُفِيضُونَ : تخوضون.
فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ : يبعد ويغيب عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ : نملة صغيرة أو هباء.
فِي ٱلأَرْضِ : قدمها لأنّ الكلام في حال أهلها بخلاف ما في سبأ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : أي: في الوجود، خصهما بالذكر لعدم تجاوز حسهم عنهما.
وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ : المثقال.
وَلاۤ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ : أي: اللوح.
أَلاۤ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ : الذين يتولونه طاعة ويتولاهم كرامة.
لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ : عن الفزع الأكبر.
وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ : لفوات مأمول.
ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ : المعاصي.
لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا كالرؤيا الصالحة يرونها وترى لهم، أو يرى الملائكة عند النزع.
وَفِي ٱلآخِرَةِ : بنحو الجنة.
لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ ٱللَّهِ : مواعيده ذٰلِكَ : المبشر به هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ : تهديدُهم.
إِنَّ : استئناف ٱلْعِزَّةَ : أي: الغلبة والقدرة.
لِلَّهِ جَمِيعاً وهو معزك، وقوله: وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [المنافقون: ٨] بمعنى القدرة وظهور الدين والنصر على الأعداء هُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالهم.
ٱلْعَلِيمُ : بقصدهم.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني