ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

بما تقولون وتدّعون من أن الملائكة بنات الله، من حجة تحتجون بها = وهي السلطان (١) = أتقولون على الله قولا لا تعلمون حقيقته وصحته، وتضيفون إليه ما لا يجوز إضافته إليه، جهلا منكم بما تقولون، بغير حجة ولا برهان؟
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (٦٩) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قل) يا محمد، لهم (إن الذين يفترون على الله الكذب)، فيقولون عليه الباطل، ويدّعون له ولدًا (٢) = (لا يفلحون)، يقول: لا يَبْقَون في الدنيا (٣)
، ولكن لهم متاع في الدنيا يمتعون به، وبلاغ يتبلغون به إلى الأجل الذي كُتِب فناؤهم فيه (٤) = (ثم إلينا مرجعهم)، يقول: ثم إذا انقضى أجلهم الذي كتب لهم، إلينا مصيرهم ومنقلبهم (٥)
= (ثم نذيقهم العذاب الشديد)، وذلك إصلاؤهم جهنم (٦) = (بما كانوا يكفرون) بالله في الدنيا، فيكذبون رسله، ويجحدون آياته.
* * *
ورفع قوله: (متاع) بمضمر قبله إما "ذلك"، وإما "هذا". (٧)
* * *

(١) انظر تفسير " السلطان " فيما سلف ١٢: ٥٢٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الافتراء " فيما سلف من فهارس اللغة (فرى).
(٣) انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف ص: ٤٦، ، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير " المتاع " فيما سلف ص: ٥٣، ، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٥) انظر تفسير " المرجع " فيما سلف ص: ٩٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٦) انظر تفسير " الذوق " فيما سلف ص: ١٠٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٧) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٧٢، وفيه ": إما (هو)، وإما (ذاك) ".

صفحة رقم 146

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري

تحقيق

أحمد شاكر

الناشر مؤسسة الرسالة
الطبعة الأولى، 1420 ه - 2000 م
عدد الأجزاء 24
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية