سُبْحَانَهُ تنزيهٌ عن الولدِ هُوَ الْغَنِيُّ عن خَلْقِه.
لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ عَبيدًا ومُلْكًا إِنْ أي: ما عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ حجةٍ بِهَذَا القولِ، ثم نفى عنهم الحجةَ بقوله:
أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ توبيخٌ على اختلاقِهم، وفيه دليلٌ على أنَّ كلَّ قولٍ لا برهانَ عليه فهو جهالةٌ.
...
قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (٦٩).
[٦٩] قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ باتخاذِ الولدِ وإضافةِ الشريكِ إليه.
لَا يُفْلِحُونَ لا يفوزونَ، وتمَّ الكلامُ.
...
مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠).
[٧٠] مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا خبرُ مبتدأ محذوفٍ؛ أي: افتراؤهم متاعٌ في الدنيا؛ أي: بُلْغَة يسيرةٌ بنيلِ رئاستِهم ولذتِهم، ثم تزولُ.
ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ بالموتِ.
ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ بسببِ كفرهم.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب